محمد بن أحمد الفاسي

250

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

فهل من سبيل للنجاة من الردى * وما حيلتي في أن تفرج كربتي فقالت فطب نفسا وقم متوجها * لطيبة تسلم من بوار وخيبة فكم آيس من رحمة اللّه قد خطا * إليها فحطت عنه كل خطيئة فديتك فاقصدها بذل فإنها * تقيل بنى الزلات من كل عثرة وإن لم يكن أهلا للثم ترابها * فمن شأنها الإغضاء عن ذي الجريمة وإن لم تكن حصلت زادا من التقى * فزاد التقى يلقى بتلك المدينة وقف في حمى خير الورى بتأدب * وذل وكسر وافتقار ووحشة وقل يا أعز المرسلين ومن له * على ذروة العلياء أعظم رتبة وخير نبي جاء من خير عنصر * بخير كتاب قد هدى خير أمة وأولهم فضلا ونشرا إذا دعوا * وآخرهم بعثا وأوسط نسبة لك المعجزات الغر لاحت خوارقا * وباهر آيات عن الحصر جلت ومنها : هديت إلى النجدين هدى دلالة * فقوم إلى رشد وقوم لشقوة وأوضحت بالنوعين شرعة ديننا * فطورا بتفصيل وطورا بجملة وأسعدت بالأمرين فرقتي الورى * فريق بلين أو فريق بشدة وأرشدت للدارين من طاع أو عصى * فهذا إلى نار وذاك لجنة وبالقمرين النيرين هديتنا * كتاب من اللّه الكريم وسنة وصليت نحو القبلتين تفردا * وكل نبي ما له غير قبل وعندي يمين لا يمين بأن في * يمينك وكفا كيف ما السحب ضنت لقد نزه الرحمن ظلك أن يرى * على الأرض ملقى فانطوى للمزية « 861 » - تميم بن أسيد - وقيل أسد - بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو ابن القين بن رزاح بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي : أسلم وولاه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، تجديد أنصاب الحرم وإعادتها . نزل مكة . قاله محمد بن سعد . ذكره هكذا ابن الأثير ، وذكر له حديثا في تساقط الأصنام حول الكعبة يوم الفتح . وفيه : فقال : تميم [ من الوافر ] : وفي الأصنام معتبر وعلم * لمن يرجو الثواب أو العقابا

--> ( 861 ) - انظر ترجمته في : ( أسد الغابة 1 / 255 ) .